ابن عربي

139

الفتوحات المكية ( ط . ج )

و ( الطهارة ) خاصة : وهو الوضوء المخصص بعض الأعضاء بالاغتسال والمسح ، وهو تنبيه على مقامات معلومة ، وتجليات شريفة . منها : القوة ، والكلام ، والأنفاس ، والصدق ، والتواضع ، والحياء ، والسماع ، والثبات . فهذه أعضاء الوضوء : مقامات شريفة ، لها نتائج في القرب إلى الله . ( أداتا الطهارة الروحية ) ( 130 ) وهذه الطهارة الروحانية بأحد أمرين . إما بسر الحياة ، أو بأصل النشء الطبيعي العنصري . فالوضوء بسر الحياة ( هو ) لمشاهدة الحي القيوم . و ( الوضوء ) بأصل النشء ( يكون ) في « الأب » الذي هو أصل الأبناء ، وهو الأرض والتراب . وليس ( ذلك ) إلا النظر والتفكر في ذاتك ، لتعرف من أوجدك . فإنه ( - سبحانه ! - ) أحالك عليك في قوله - تعالى ! - : * ( وفي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ؟ ) * وفي قول رسوله ص ! - : « من عرف نفسه عرف ربه » . ( 131 ) أحالك ( الله ) عليك بالتفصيل ، وأخفاك عنك بالإجمال